0 تصويتات
في تصنيف حل المناهج الدراسية بواسطة (3.9مليون نقاط)
عيار الاستعارة: ويقتضي الأخذ بما هو سائد في العرف والتقاليد من تشبيهات كالقوة للأسد والجمال للبدر وعياره الذهن والفطنة، وملاك الأمر تقريب التشبيه في الأصل حتى يتناسب المشبه والمشبه، ثم يكتفي فيه بالاسم المستعار لأنه المنقول عما كان له في الوضع إلى المستعار له.

عيار مشاكلة اللفظ للمعنى وشدة اقتضاء هما : وهي المساواة بين بين اللفظ والمعنى مع قافية مناسبة وملائمة للغرض وعياره طول الدربة ودوام المدارسة، فإذا حكما بحسن التباس بعضها البعض، لا جفاء في خلالها ولا نبو، ولا زيادة فيها ولا قصور، وكان اللفظ مقسوما على رتب المعاني:

قد جعل الأخص للأخص، و الأخس للأخس البريء من العيب، وأما القافية فيجب أن تكون كالموعود المنتظر، يتشوقها المعنى بحقه واللفظ بقسطه وغلا كانت قلقة في مقرها، محتلبة المستغن عنها 3

ومع عنصر مشاكلة اللفظ للمعنى وشدة اقتضاءهما للقافية نكون قد أتممنا ذكر العناصر الشعرية كلها بحسب نقد المرزوقي وهي:

1- شرف المعنى وصحته.

2 جزالة اللفظ واستقامته.

3- الإصابة في الوصف.

4- المقاربة في التشبيه.

مناسبة المستعار من المستعار له.

6- التحام أجزاء النظم والتئامها مع تخير من لذيذ الوزن.

7- مشاكلة اللفظ للمعنى وشدة اقتضاء هما للقافية.

والملاحظ في هذه العناصر يجد أن هناك عناصر تخص البنية وتكوين النص الشعري وعناصر تخص الجانب الجمالي والفني وعناصر أخرى تدخل ضمن موسيقى الشعر والأوزان، وبالتالي فإن مقومات عمود الشعر توزعت بوصفها مقولات أسلوبية على وفق ثلاثة مقومات مقوم صوتي وآخر تركيبي وثالث دلالي.

هذه عناصر عمود الشعر بمعاييرها في صورتها المكتملة كما يراها المرزوقي بعد أن بذل جهدا غير يسير في قراءة الموروث العربي سواء الشعري أو النقدي؛ إيقانا منه أنه لابد أن يكون لعلم الشعر عند العرب من قوالب وقواعد تحميه وتحافظ عليه " فالواجب أن يتبين ما هو عمود الشعر المعروف عند العرب، ليتميز تليد الصنعة من الطريف، وقديم نظام القريض من الحديث، ولتعرف مواطئ أقدام المختارين فيما اختاروه ومراسم أقدام المزيفين على ما زيفوه، ويعلم أيضا فرق ما بين المصنوع والمطبوع، وفضيلة الآتي السمج على الأبي الصعب.

وعلى هذا الأساس تم التفريق بين الموقف المحافظ وموقف التجديد؛ لأن نظام القريض عندهما يختلف؛ ولعل هذا الدافع القوي إلى إجماع النقاد وأصحاب الرؤية الفنية المحافظة على وضع هذه القواعد ليتسنى التمييز بين خطة الأوائل في قول الشعر وخطة المحدثين؛ ذلك أن دعاة التمسك بالقديم لا يرون طريقة لقول الشعر وقرضه غير طريقة الأوائل كطريقة امرئ القيس وغيره من الشعراء الذين يشاكلونه، ويعتبرونه النموذج الأرقى الذي لا يعلوه نموذج وبه يتم قياس سائر الأنظمة القريضية من بعده، ونستدل على ذلك بقول الفرزدق عندما عرض عليه شاعر حديث في قرض الشعر فعلق عليه متهكما فقال: "كان الشعر جملا بازلا عظيما فنحر فجاء امرؤ القيس فأخذ رأسه، وعمرو بن كلثوم سنامه وزهير كاهله، والأعشى والنابغة فخذيه وطرفة ولبيد كركرته، ولم يبق إلا الذراع والبطن فتوزعناهما بيننا.

لم يكن قول الفرزدق مجرد تعليق قاله في سياق نقدي للشاعر ؛ بل يتعدى ذلك إلى وجود خلفيات وتصورات عقليه تقتضي بتمجيد الشعراء الأوائل فيضعون امرئ القيس على رأس الشعراء، ونصيبه من الجمل البازل المقصود به الشعر هو الرأس أي أول الجسد ومقدمته، وهو الذي يوضع عليه التاج تعظيما وإجلالا، وفي هذا إشارة واضحة لتمجيد طريقة امرئ القيس في قول الشعر أما باقي الجسد فتقاسمه الشعراء الذين على شاكلته ولم يبق إلا الذراع والبطن الذي هو بيت الداء الباقي الشعراء الذين عاصروا الفرزدق.

والواضح هنا أن الشعر انتهى بحسب انتهاء أعضاء الجمل بعد أن نحر وأخذ كل واحد نصيبه؛ فالأقدم كان نصيبه أوفر وحظه الرأس، يليه الذي الأقرب منه زمنيا وهكذا دواليك، وتبقى دائما سنة إتباع الأوائل واجبة؛ فهم من افتكوا زمام الشعر وأمسكوا بناصيته فأتوا على كل شيء، وكل من جاء بعدهم لم يأت بشيء، وهي نظرة قاصرة للإبداع الشعري ينفي طبيعة الشعر المتحركة والمتجددة التي ترفض الثبات والجمود، ومن الجائر أن نحكم عليه بالانتهاء وبالإتمام، وإجحاف في الوقت نفسه في حق الشاعر اللاحق بالقضاء على قدراته الإبداعية وإقصاءه من مضمار السباق الشعري قبل حتى أن يبدأ.

وقد كان لابن قتيبة نظرة مخالفة لهذا المعتقد الذي يقضي بتقديس الشاعر المتقدم وتحقير الشاعر المتأخر يقول فيها: "ولم أسلك، فيما ذكرته من شعر كل شاعر مختارا له سبيل من قلد، أو استحسن باستحسان غيره ولا نظرت إلى المتقدم منهم بعين الجلالة لتقدمه، وإلى المتأخر (منهم) بعين الاحتقار لتأخره. بل نظرت بعين العدل على الفريقين، وأعطيت كلا حظه.

ولعل قول ابن قتيبة هذا جاء بعد أن شاع مبدأ تقديم المتقدم عند أغلب العلماء والنقاد، ورأى أنه نوع من احتكار الشعر لفئة معينة، وسيطرة مبالغ فيها للقديم من غير مبرر منطقي يستوجب ذلك، في قوله: فإني رأيت من علمائنا من يستجيد الشعر السخيف لتقدم قائله، ويجعله في متخيره، ويرذل الشعر الرصين، ولا عيب عنده إلا أنه قيل في زمانه، أو أنه رأى قائله.

وهي النظرة التي يفترض أن تكون عند كل ناقد حازم موضوعي عادل؛ إذ ليس من المنطقي أن يحكم على شاعر بالجودة فقط لتقدمه ويحكم على شاعر متأخر بالرداءة إذا ما قورن بالمتقدم؛ لأن قيمة الشاعر لا بد أن تحدد بشعره لا بعصره فلم يقصر الله العلم والشعر والبلاغة على زمن دون زمن، ولا خص به قوما دون قوم بل جعل ذلك مشتركا مقسوما بين عباده في كل دهر ، وجعل كل قديم حديثا في عصره، وكل شرف خارجية في أوله، فقد كان جرير والفرزدق والأخطل وأمثالهم يعدون محدثين، وكان أبو عمرو بن العلاء يقول: لقد كثر هذا المحدث وحسن حتى لقد هممت بروايته، ثم صار هؤلاء قدماء عندنا ببعد العهد منهم، وكذلك يكون من بعدهم لمن بعدنا كالخزيمي و العتابي والحسن بن هانئ وأشباههم.

ورغم نظرة ابن قتيبة العلمية الموضوعية لقضية الشعر وتحررها من قيود النقد القديم المتسلط إلا أنه في المقابل يقدم ولاءه للقدامى ولا يتجاوز منهجهم؛ خاصة من ناحية بناء القصيدة الشعرية، فهو يقدم نقدا بناء على الالتزام بطريقة القدامى، ويغض النظر عن معيار الزمن. و لعل هذا ما جعله يقسم الشعر إلى أربعة أضرب.

وقد كان هذا توجه أغلب النقاد فالشعر القديم هو أساس القاعدة النقدية الشعرية التي انطلقوا منها وحرصوا على جعلها قواعد معيارية يجب أن يتبعها الشعراء في قرضهم للشعر ولا يجب الحياد عنها وإلا رفضت أشعارهم واتهمت على أنها خروج عن سنن الشعر، فأصبح بذلك الشاعر محاصرا ضمن أطر وقوالب نمطية محددة تفرض عليه قص تجربته بحسب سعتها التي تسمح بها؛ فإن لم يضبط الشاعر مشاعره وفاض بها القالب وخرج عنه لم يكن محسنا في نظمه، ولقد زاد من حدة هذا التصور المقعد ما جاء به الخليل بن أحمد الفراهيدي من قواعد عروضية أحكمت قبضتها على الشعر وحولته إلى أحكام وقوانين أضفت عليه طابع العلمية.

بالمقابل لو أننا أخذنا بالقول الذي يرى أن الشعر لابد أن يقولب ضمن قوالب عروضية مخصصة وأن الشاعر ملزم بتحديد تجربته على حسبها، فإن القواعد العروضية قد أتاحت للشاعر جانبا من الحرية، فجعلت له بحورا شعرية بدل بحر واحد يكبله، وله أن يختار من بينها البحر الذي يركبه ويكون معبرا من خلاله عن مشاعره وأحاسيسه، فهناك البحر الطويل الذي يستوعب الكثير من المعاني ويتسع للفخر وللمدح والتشبيهات، وهناك البحر الكامل لكمال حركاته، وهناك الخفيف المناسب لعديد الأغراض والمواضيع الحنين والعواطف للينه وسهولته ... الخ، فهذه "الأوزان الستة عشر تمثل في الواقع تنوعا موسيقيا واسع المدى؛ يتيح للشعراء النظم في دائرته كل عواطفهم وخواطرهم وأفكارهم، دون أن يجدوا تضيقا أو حرجا يضطرون معه إلى محاولة الخروج عن هذه الأوزان ليلائموا بين مادة شعرهم الجديدة وما تقتضيه من موسيقى وإيقاع خاصين" فأين التقييد في هذا؟

إن الإجابة تمكن في كم الخيارات التي وضعت للشاعر ؛ لأن تعدد الأبحر واختلافها وحتى كثرتها تنطوي في الأخير ضمن إطار القواعد العروضية التي يجب مرة أخرى على الشاعر انتقاء أحدها لينظم عليه شعره؛ إذ لا خيار لديه سوى الخيارات المقدمة له بمعنى "حرية مقيدة"

إن صح التعبير، ومتى كانت هناك قيود استعصت وتعسرت الحركة فقل الإنتاج، والصواب كسرها؛ وهذا لا يخص القواعد العروضية فقط بل يشمل كل قاعدة تخص المعنى أو المبنى قد ساهمت في تكبيل الشاعر والشعر معا، ولو أننا لا نجد في المدونة الشعرية القديمة حالات كسرت بشكل سافر قاعدة العروض وتجاوزتها إلا في العصر الحديث المقدر بالنصف الثاني من القرن الماضي، حين أصبحت قضية الشكل تقف حجر عثرة أمام الشاعر الذي كان يطمح إلى محاولة تجديدية تناسب تطلعاته، ذلك أن شكل القصيدة العربية بمعاييرها وأوزانها وقوافيها لم تحقق مبتغاه في خلق عملية إبداعيه أكثر حداثة، فكانا لزاما عليه في هذه الظروف الانسلاخ والتنصل عن تلك القيود الشكلية وعن نظام العروض الصارم للخليل، وتبديلها بما يناسب مقتضيات العصر ويواكب روح الحداثة، كي لا يبقى الشاعر المعاصر قابع حلقة يدور في مجالها المحدد سلفا ضمن ما يسمى بشعرية المعيار.

إن ضرورات الزمن وتغيرات الحياة قد تجبر الشاعر الإباحة المحضورات المقدسة والمحرمات التي يحرم انتهاكها، ولعل هذا سبب ظهور الشعر الحر الذي ينطوي ضمن قيود أكثر تساهلا من قواعد الشعر العمودي، أيضا ما يسمى بقصيدة النثر أو الشعر المرسل والذي خرج بشكل كبير عن الموروث العربي متأثرا بالحداثة الشعرية الغربية. وقد سجلت قصيدة النثر انزياحا كليا عن القواعد العروضية إضافة إلى الغموض والإبهام الذي يكتسحها ويصعب فهمها؛ ذلك لأنها تختص بفكر الشاعر كاتبها فقط، وقد أطلق عليها بعض الأدباء عبارة النص التهجيني؛ لأنها هجين من الشعر والنثر والسرد ولعل السبب الآخر من وراء هذه التسمية أيضا أن شعراء قصيدة النثر قد بالغوا في طلب الحداثة وتقليد الطريقة الغربية فاستحداثوا أشكالا جديدة مشابهة لها كأشكال هندسية ورياضية مثل المستطيل والدائرة أو المربع كذلك شكل النافورة وشكل الشجرة وألبسوها كلمات عربية.

ويذهب البعض الآخر، ممن ينشدون الحرية المطلقة في التعبير عن التجربة الشعرية، مذهب الغلو والإغراق العوالم الأخرى التي لا حدود لها ولا صدود، عوالم تخترق الطبيعة إلى ما وراءها إلى ميتافيزيقيا الروح والوجدان، ووصولهم إلى هذه الدرجة من اللامحدود يستوجب منهم كسر وتخطي المحدود الذي يشكل بالنسبة لهم عائقا من عوائق الكتابة، فعملية الكتابة الشعرية تستوقفها الكثير من الحواجز لتعيقها عن مواصلة مسارها المستقيم الموصل إلى اكتمال التجربة الشعرية، بغض النظر عن بناء القصيدة و قواعدها وقوانينها التي ذكرناها سابقا، هناك من يرى أن اللغة في حد ذاتها - والمسخرة للتعبير - عائق يحيل دون تحقيق وتجسيد الهواجس الشعرية وإخراجها من الذات المتخفية إلى الواقع ذلك؛ لأن اللغة مجرد أداة مادية قاصرة محدودة؛ بينما المشاعر معطى داخلي وجداني زاخر، فاللغة تعد قالبا آخر تقيد داخله المشاعر والأحاسيس، ولما كانت توصف بالمحدودية فمن المنطقي أنها تقف عاجزة أمام الكثير من الحالات الوجدانية التي يستعصي عليها التعبير عنها، فتقتصر على ما يقدر عليها مجهودها في إيصاله، ولعل هذا التقصير جعل البعض يتهمها بالخيانة؛ لأنها لم تحتوي الكمية الشعرية بأكملها؛ بل اكتفت بالقليل منها الذي يستجيب لأرصدتها ومجموع مرادفاتها، يقول نزار قباني في هذا الصدد: "كل لغة هي بحد ذاتها خيانة التجربة الشعرية بعد انتقالها إلى الورقة أصغر بكثير من التجربة الداخلية التي يعيشها الشاعر، لذلك أشعر بخيبة أمل أمام قصائدي ولكي أقدم صورة حسية عن هذا الفارق أقول إن الفرق بين القصيدة قبل وبعد انتقالها إلى الورقة هو الفرق بين القبلة والشفة بين الطعنة بين السكر والنبيذ.

إن هذا الإحساس الذي أحسه نزار قباني وهو يخط تجربته الشاعرية المختلجة داخله في شكل جسد مادي أمر قد يحس به أغلب الشعراء؛ إذ لم تسعفهم اللغة في نقل هواجسهم وأحاسيسهم واحتواءها بشكل يخدمهما، وهو أمر مخيب لهم بحسب تعبير القباني، هذه الخيبة دفعتهم للجوء إلى فضاءات أخرى مجازية تتجاوز الواقع الملموس المادي الجامد؛ ذلك لأن التجربة فيض من الأحاسيس المتحركة المندفعة؛ فإن تجسدت في قالب اللغة جمدت وثبتت وفقدت حركتها، والمجاز هو الذي يبقي تحولها ويحافظ على حركتها وليونتها، ويرى يوسف الخال أن العملية الشعرية في عملية خلقها تمر بعقبتين؛ تكون الأولى خاصة باللغة والتي يجب مراعاة أصولها وقواعدها التي تضم البلاغة والأسلوب وقواعد النحو والصرف، أما العقبة الثانية فيمثلها الأداء الشعري المتوارث، ويكون ذوقا عاما تشترك فيه الجماعة وهاتين العقبتان تفقد الشاعر الرغبة في أي محاولة إبداعية منه؛ لأنها تجعله يمر بعوائق قد تخسره أكثر مما تفيده في إيصال تجربته يقول يوسف الخال: يصطدم الشاعر في عملية الخلق الشعري بتحديين: الأول هو حدود اللغة؛ أي قواعدها وأصولها التي لا يمكن تجاهلها إذا شاء أن يكون لعمله معنى لقراء هذه اللغة، ووجود في تراثها الأدبي والثاني هو أساليب راسخة في الأذهان وفي الذوق العام؛ بحيث يؤدي الخروج بغير أناة ومهارة وفهم إلى إفراغ القصيدة من حضورها لدى القراء.

وفيما يخص العقبة الأولى أمام العملية الإبداعية والتي تخص اللغة وقواعدها النحوية والصرفية فإن لعبد القاهر الجرجاني حديث في هذا الشأن، فهو لم يحلل النصوص من منطلق معياري قاعدي نحوي بل قام بتحليلها على أساس الحالة الانفعالية، وأنه ليست كلجملة المستقيمة نحويا جيدة، بل قد تكون مستقيمة نحويا وقبيحة، وأن تفاضل الجمل يرجع إلى نظام الألفاظ في كل ذلك النظام الذي يتحكم في الانفعال"، وهو بهذا يركز على الكيفية التي تركب بها اللغة، وفي طريقة بنائها، وهو المكرس في نظرية النظم التي سبق وأن أشرنا إليها على أن تحقيق الشعرية كامن بتزاوج والتحام كل من التراكيب النحوية، والجوانب الدلالية ما يسفر عنه تفاعل كميائي يضبط العلاقات النظمية. ويمكننا القول إن القيد الذي كبل به الشعر - باعتبار أن الشعر سمي كذلك لأنه من المشاعر - لم يكن مجرد معايير وقواعد تواطأ عليه العرف وتوارثها؛ فأصبحت تقاليد واجبة ومحرمات مقدسة، ولا هي عناصر سبعة وضعها المرزوقي من استخلاصه للنقد الذي سبقه ومن استقراءه للشعر القديم فقط؛ إنما هي قبل كل هذا قيود اللغة التي كبلت الهاجس الشعري فأحكمت قبضتها وخنقت الشعر، فأول صراع شعري كان قائما بين الشاعر واللغة، والواجب التحرر منها بطريقة ما أولا ثم لنا النظر في المعايير التي لم تكن إلا تحصيل حاصل.

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
بواسطة (3.9مليون نقاط)
عيار مشاكلة اللفظ للمعنى وشدة اقتضاء هما؟

اسئلة متعلقة

مرحبًا بك إلى أثير الثقافة، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...